علي أصغر مرواريد
353
الينابيع الفقهية
المبسوط كتاب الشفعة الشفعة : الزيادة ، وسئل ثعلب عن اشتقاقها فقال : الشفعة الزيادة وذلك أن المشتري يشفع نصيب الشريك يزيد به بعد أن كان ناقصا كأنه كان وترا فصار شفعا . والأصل فيه السنة : روى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة في كل مشترك ، ربع أو حائط ، ولا يحل له أن يبيعها حتى يعرضه على شريكه فإن باعه فشريكه أحق به . والأشياء في الشفعة على ثلاثة أضرب : ما تجب فيه الشفعة متبوعا ، وما لا تجب فيه تابعا ولا متبوعا ، وما تجب فيه تابعا ولا تجب فيه متبوعا . فأما ما تجب فيه مقصودا متبوعا ، فالعراص والأراضي البراح لقوله عليه السلام : الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة . وأما ما لا تجب فيه تابعا ولا متبوعا بحال ، فكل ما ينتقل ويحول غير متصل كالحيوان والثياب والحبوب والسفن ونحو ذلك كله لا شفعة فيه ، وفي أصحابنا من أوجب الشفعة في ذلك . فأما ما تجب فيه تابعا ولا تجب متبوعا فكل ما كان في الأرض من نبات